السيد علي الحسيني الميلاني

350

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

الأئمّة والولاية في الأحكام ويتعلَّق إذن اللَّه للأئمة بالتصرف بأربعة جهات ، وهي التي يعبَّر عنها بالإصطلاح الفقهي ب « الولايات » ، فلهم الولاية على التكوينيات وعلى الأنفس والأموال وعلى الأحكام الشرعيّة وفي الأمور الشخصيّة . « 1 » وهنا نتناول الولاية في الأحكام بشئ من التوضيح وإنْ تعرّضنا لذلك في الجزء الأوّل ، ثم نبيّن الولاية التشريعيّة في الفقرة التالية « مَنْ والاكم فقد والىاللَّه » ، كما إنّنا نشرح الولاية التكوينيّة في محلّها المناسب إن شاء اللَّه . لقد طرح البحث عن ولاية الأئمّة عليهم السّلام على الأحكام الشرعيّة في الكتب الحديثيّة والفقهيّة والأصوليّة والرجاليّة . « 2 » أمّا في كتب الحديث ، فقد عُقد في « أصول الكافي » بابٌ في هذا الشأن وذكرت فيه روايات عديدة . وفي « بصائر الدرجات » وفي ذيل بعض الآيات ، نُقلت روايات في هذا الموضوع ، وكذا رويت روايات في كتب التفسير تتناول هذه الولاية لهم عليهم السّلام . « 3 »

--> ( 1 ) لقد كتب المؤلف كتاباً تحت عنوان « عموم ولاية المعصوم » في أربعة أبواب : الباب الأول : الولاية التكوينيّة ، الباب الثاني : الولاية التشريعيّة ، الباب الثالث : في الولاية في الأحكام ، الباب الرابع : في الولاية في الأمور الشخصيّة . ( 2 ) راجع : الحدائق الناضرة 12 / 357 ؛ مصباح الفقيه 2 / 274 ؛ الوافية : 148 ؛ قوانين الأصول : 407 ؛ نهاية الأفكار 3 / 130 ؛ معجم رجال الحديث 2 / 21 . ( 3 ) راجع : بصائر الدرجات : 398 - 407 ؛ الكافي 1 / 265 - 268 ، باب التفويض إلى رسول اللَّه وإلى الأئمّة عليهم السّلام .